الثلاثاء، ديسمبر ٢٣، ٢٠٠٨

بحبك ياجوجل



وجدت زميلتي في العمل في حيرة كبيرة، فبادرتها بالسؤال عن سبب ذلك، فابتسمت وأخبرتني أنها خطبت أمس، وأنها تبحث على الإنترنت لتتخير رسالة تطيرها عبر تليفونها المحمول إلى خطيبها.. ونظرا لخبرتي بالإنترنت قررت أن أساعدها، وأخذت أجوب المواقع فوجدت مواقع تقدم هذه الخدمة للمحبين الجدد والخاطبين، وبها كم ضخم من الرسائل بلهجات مصرية وخليجية ومغاربية.. وأخذت أعرض عليها بعضا من مئات الرسائل التي توصلت إليها ومن ذلك:"واحشني يا عصفور.. صدقني يا أمور.. من غير ما ألفّ وأدور.. بقلبي اسمك محفور"، فابتسمت جدا، وقالت لا أستطيع أن أرسل له تلك الرسالة ما زلنا أول يوم خطوبة.
فعرضت عليها رسالة أخرى تقول:
"أنا زي السكر.. وأنت زي الشاي.. صحيح أنا بحليك.. بس أنت مدوبني فيك"..
علت ضحكاتها مع هذه الرسالة، وقالت: لا أستطيع أن أرسل له هذه الرسالة لم تمض على خطوبتنا سوى 24 ساعة فقط، فقلت لها هذه آخر رسالة اقترحها عليك.
"يا وحشني إديلي رنة.. ها تخلي الدنيا جنة.. هتلاقي الأعمى فتح.. والأخرس قام وغنى"..
قالت لا أستطيع أن أرسل له ذلك، وهذا ما دفعني إلى سؤالها: لماذا لا تكتبين أنت ما تريدين؟ لماذا هذا الاتكال في الجانب العاطفي على التقنية؟ لماذا يقرأ الشخص ويرسل إلى الآخرين عواطف وأحاسيس غيره...
هذا الموقف أعادني إلى ما احتفظ لنا به الأدب العربي الحديث في بدايات القرن العشرين من رسائل عاطفية، أثبت لنا التاريخ مجموعة منها، مثل رسائل الشيخ علي يوسف الصحفي الشهير إلى السيدة "صفية السادات" واللذين توج حبهما بالزواج عام (1904م) في كتاب عام 2002 للكاتب حلمي النمنم يرصد فيه تلك الرسائل (69) رسالة، التي كانت تكتب بمداد الروح والعاطفة؛ ولذا كتب لها الاستمرار، وأن تحتفظ بها أسرة علي يوسف ما يقرب من مائة عام حتى ترى النور وتنشر، وكأن الكلمة التي اقتطعت جزءا من الإحساس والمشاعر تستمر بقدر العاطفة التي أنضجتها، كذلك رسائل الشاعر جبران خليل جبران والأديبة مي زيادة والتي كانت مثالا للحب النادر فالاثنان تراسلا ما يقرب من عشرين عاما، ولم يلتقيا مباشرة، فقد كان يقيم في الولايات المتحدة، وهي تقيم في مصر، وكانت رسائلهما تشع بصادق الإحساس، وما زال الأدب يحتفظ بها حتى الآن، وبرغم طول سني المراسلة لم يخاطب أحدهما إلا فيما ندر بكلمة "حبيبي أو حبيبتي".
والسؤال هنا: هل الموبايل أو الجوال أو المحمول أو الخليوي قضى على أدب الرسائل، فالرسالة تبحث عنها في الإنترنت أو تصل إليك من موبايل آخر، ثم لا يكون دورك إلا أن تعيد إرسالها، وما على الطرف الآخر إلا أن يستقبلها ثم يرسلها وهكذا، فمثلا في الصين أشارت هيئة الاتصالات الصينية أن حجم رسائل المحمول في عام واحد بلغت (60) مليار رسالة.. لا تتعجب من الرقم، ففي أوروبا الرقم أكبر من ذلك؛ إذ يبلغ حوالي (30) مليار رسالة قصيرة شهريا، وفي العالم العربي مئات الملايين من الرسائل ترسل شهريا، ويكفي أن نعرف أن بعض القنوات الفضائية تقوم مدخولاتها بشكل رئيس على ما تجنيه من رسائل sms، وتحتل منطقة الخليج مكانا متقدما في حجم الرسائل، حتى لم يعد برنامجا فضائيا شعبيا إلا ويطلب منك أن ترسل رسالة sms، لكن أن تصبح رسائل sms هي الحاكمة للعلاقات الاجتماعية أو هي التي تختزل العلاقات الاجتماعية في قوالب جامدة، وأن تكون المشاعر مطروحة للبحث على الإنترنت عبر محرك البحث Google فذلك أمر مزعج، لكنه يعني -من وجهة نظر أخرى- أن نوعا من الأدب انقرض، ألا وهو أدب الرسائل، سواء أكانت أخوية أو عاطفية، فمن المستحيل أن يحتفظ أحد بالرسائل التي تأتي له على هاتفه الجوال لسنوات، ثم يفكر في طباعتها في كتاب ليطلع الناس عليها، أو أن تحتفظ زوجة المتوفى بهتافه النقال وما أرسله لها من رسائل لكي تطلع عليها الأجيال القادمة.
وعلى مستوى العلاقات فإن أدب الرسائل ليس هو الوحيد المنقرض في ظل هذا الهوس العالي بالتكنولوجيا الرقمية والاتصالات، ولكن هذه التكنولوجيا تطرح قضايا كبيرة تتعلق بالعلاقة بين الإنسان والتقنية، وهل التقنية قادرة على صنع ثقافة الإنسان وتغييرها وتنمطيها؟ أم أن التكنولوجيا محايدة في تلك المسألة، وأن الخطأ يعود على مستخدميها فقط؟ وهل التكنولوجيا والتقنية تحمل ثقافة؟ أم أنها الثقافة توظفها في إطار رؤيتها؟
هذه إشكالات كبيرة جدا، وربما حاول عدد من الكتاب معالجتها والتنبيه أن التكنولوجيا تحمل دائما قدرا من الثقافة، وأنها دائما لا تحمل صفة الحياد الكامل، ومن ذلك الكاتب "جاك ألول" في كتابه المتميز "خدعة التكنولوجيا"، حيث تكمن خطورة التكنولوجيا وانتشارها الواسع عالميا في فكرة التنميط للبشر والمشاعر والأفكار، بل تجاوزت ذلك لتشكل التقنية نوعا من الشرعية للوجود والقيمة الإنسانية، فنوعية ما تستهلكه وتستخدمه من منجزات تكنولوجيا يحدد مقدار إنسانيتك وتحضرك، وإذا كان لكل اختراع وتقدم ثمن، فأصعب الأثمان وأفدحها ما يدفعه الإنسان من كينونته الإنسانية، وأن يلغى التميز الإنساني لنصبح جميعا تروسا قابلة للإحلال والتغيير في عجلة العولمة التي تفرض تحدياتها على الجميع، ومن ثم يكون من حق زميلتي في العمل أن تبحث عن عواطفها على Google ولا حرج.


نقلا عن موقع إسلام أون لاين

الخميس، ديسمبر ٠٤، ٢٠٠٨

يارجال العالم .... إنسوا



كل سنة وإنتو طيبين بمناسبة عيد الأضحى المبارك ..... ويارب السنه الجاية تكون أفضل وربنا يقدر لنا فيها الخير .

الجمعة، نوفمبر ٢١، ٢٠٠٨

إختفاء المناضل والمدون والصديق محمد عادل ( تحديث )

محمد عادل مصرى من الدرجة الأولى وأحد أنشط الشباب فى حركة كفاية

صورة محمد عادل ( الثانى يسارا ) وعبدالعزيز مجاهد( الثالث يسارا ) فى زيارة للدكتور أحمد بحر القيادى فى حركة حماس ورئيس المجلس التشريعى الفلسطينى بالإنابه

كشف مصدر مطلع في جماعة الإخوان المسلمين أن اعتقال المدون محمد عادل جاء علي خلفية إعادة اعتقال الكادر الطلابي بالجماعة عبدالعزيز مجاهد رئيس الإتحاد الحر السابق بجامعة حلون الذي استدعاه أحد ضباط أمن الدولة بمحافظة حلوان لاستلام جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به الذي استولت عليه مباحث أمن الدولة عقب اعتقاله علي ذمة انتخابات المحليات في شهر إبريل الماضي , ومع مطالبة مجاهد بإسترجاع جهازه عقب إخلاء سبيله استدعاه أحد ضباط أمن الدولة في بداية شهر نوفمبر وقام بإحتجازه وبعد أربعة أيام داهمت قوة من الشرطة منزله وقامت بتفتيشه وبعثرة محتوباته فيما أخفت أجهزة الأمن مكان احتجازه ولم يتم عرضه علي أي جهة قضائية وأرجعت المصادر الإخوانية إعادة الإعتقال إلي عثور مباحث أمن الدولة علي صور فوتوغرافية لمجاهد وعادل مع قيادات حركة حماس في غزة وهي الصور التذكارية التي التقطها الشابين عند دخولهما لغزة عقب كسر جدار رفح في شهر يناير الماضي ودخلوهما مع قوافل الإغاثة وحشود المصريين التي قدمت مواد غذائية ودوائية لمنكوبي القطاع في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه , وهي الصور التي قام عادل بنشرها علي مدونته "ميت " وعلي صفحته علي موقع التعارف الشهير " فيس بوك "وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه أن أحد ضباط أمن الدولة في حلوان أبلغ الإخوان أن مجاهد سيتم احتجازه لمدة شهر قرصة ودن , إلا أن المصدر أكد أن عادل ومجاهد يتعرضان حاليا للتعذيب في مقر مباحث أمن الدولة بمدينة نصرفيما رفضت قيادات اخوانية التعليق علي القضية برمتها أو تقديم بلاغ للنائب العام عن اختفاء مجاهد عقب وعد أمن الدولة بإنهاء القضية وديا بعد قرص ودن الشاب


إسلام صابر ( يمينا ) والمدون المناضل محمد عادل ( يسارا ) فى أحد المؤتمرات



قامت قوات مباحث أمن الدولة في الواحدة من صباح اليوم الجمعة (21-11) بمداهمة منزل المدون محمد عادل وتفتيش منزله بصورة همجية وصادروا العديد من الكتب والسي دي ، وطالبوا من والد المدون محمد بتسليم أي شيء يخص محمد عادل لهم .

وأكد م عادل فهمي(والد المدون) في تصريحات خاصة نبأ اختفاء نجله محمد متوقعا تعرضه للاعتقال وأن يتم تلفيق قضية له، يذكر أن مباحث أمن الدولة قامت بمداهمة منزل المدون محمد قبل شهر تقريبا على خلفية مشاركته في الحملة الشعبية لفك الحصار عن غزة.\
ونتمنى من الله عزوجل أن يعيد إلينا المدون محمد سالماً غانماً فى أقرب وقت

السبت، نوفمبر ١٥، ٢٠٠٨

طلاب الإخوان يهددون علمانية الجامعة الأمريكية


"سنبنى مسجداً" اسم أطلقه مجموعة من طلاب الإخوان داخل الجامعة الأمريكية على أسرتهم التى أسسوها مع بدء العام الحالى، لتكون أول أسرة فى تاريخ الجامعة يقيمها طلاب على أساس دينى، مستغلين عدم تخصيص إدارة الجامعة مكاناً للصلاة داخل المجمع الدراسى الجديد بالتجمع الخامس.الطلاب الإخوان اتخذوا مجموعة من الشعارات والمبادئ، اعتبروها بمثابة ثوابت خاصة بهم، فالأسرة ترفع شعار "لا نريد جامعاً عملاقاً ولكننا نطالب بمسجد صغير حتى نتمكن من إقامة الصلاة"، معتبرين أن من حقهم كمسلمين ممارسة شعائرهم الدينية فى نفس المكان الذى يتلقون فيه تعليمهم، ويقول أحمد ربيع أحد مؤسسى الأسرة "جامعتنا مساحتها 260 فداناً، وأنشئت برأس مال 400 مليون دولار وبالتالى لا حجة لهم فى رفض طلبنا فى ظل توافر المكان والأموال".أسرة الإخوان وجهت الدعوة لطلاب الجامعة للاشتراك فيها والتضامن معها فى مطلبها، ولقيت الدعوى صدى واسعاً بين الطلاب بعد أن "لجأ الإخوان إلى اللعب على وتر نقص الخدمات الغذائية والسكنية المقدمة من إدارة الجامعة فى المقر الجديد، مما أحدث تفاعلاً بين الأسرة والطلاب ليصل عدد مؤيديهم إلى ما يقرب من 700 طالب"، كما أشار مصطفى سعيد طالب بالجامعة.التيار الإخوانى الجديد أثار تخوفاً لدى عدد من طلاب الجامعة من أن يكون ظهور هذه الأسرة بداية توغل منظم من جماعة الإخوان المسلمين داخل الجامعة، وهو ما أعلنت أسرة الإخوان عن رفضه على لسان أحمد رجب أحد مؤسسيها "نحن إخوانيو الفكر ولسنا تنظيميين"، مضيفاً "لكن من حقنا كطلاب أن نعبر عن توجهاتنا الإسلامية وأن نشترك فى كل الأنشطة داخل الجامعة".الأسرة الإخوانية اتفقت مع باقى الطلاب على تنظيم عدد من المظاهرات والاحتجاجات داخل الجامعة لإيصال مطالبهم للإدارة، والتى تتمثل فى بناء المسجد وتحسين الخدمات الغذائية والرياضية، وفى حالة عدم تلبية الجامعة لمطالبهم قرروا أن تتوالى احتجاجاتهم مع تقديم طلب رسمى لمجلس الأمناء بتغيير رئيس الجامعة الدكتور ديفيد أرنولد.التحرك الإخوانى داخل الجامعة دفع الإدارة إلى الجلوس معهم وتهدئتهم مع تقديم وعود بدراسة مطالبهم، خوفاً من وقوع ثورات داخل الجامعة على أساس دينى، بحسب مصدر داخل مجلس الأمناء قال لليوم السابع إن الجامعة رغم ذلك ترفض رفضاً باتاً بناء مسجد لأنها تريد الحفاظ على هويتها العلمانية.

الخميس، أكتوبر ٣٠، ٢٠٠٨

هل حان الوقت للتطبيق الإقتصاد الإسلامى ؟

- هل يمكن تطبيق نظام الإقتصاد الإسلامى كبديل للنظام الرأسمالى ؟
- موضوع حلقة الإتجاة المعاكس على قناة الجزيرة ونقاش حاد بين :-
الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتور / عبدالحميد الغزالى " المستشار الإقتصادى للمرشد العام للإخوان المسلمين "
و الإستاذ بكلية التجارة الدكتور / فرج عبد الفتاح فرج " أستاذ الإقتصاد بجامعة القاهرة "

حلقة الإتجاة المعاكس 28/10/2008

الثلاثاء، أكتوبر ١٤، ٢٠٠٨

أتضامن مع الأستاذ مصباح


لولاه لما إخضر ملعب مدرسة سندوب الإعدادية بنات ، ولولاه ما وجدت قاعات العرض الإليكترونى داخل المدرسه ، ولولاه ماتحولت مدرسة سندوب الإعدادية بنات إلى مبنى إجتماعى لحل جميع مشاكل بلدة سندوب الطيب أهلها ، هذا الرجل الذى أفنى كل وقتة وكل مالة وكل جهدة من أجل هذة المدرسة ، أصبح اليوم بفعل خطأ غير مقصود إلى لسان حال جميع الصحف والقنوات الفضائية ، رغم أنه الرجل الشريف الصالح المصلح ، وهكذا مصر دائما فى عهد الديكتاتور مبارك الصالحون مشوهون ،،، والفاسدون أمكانهم فى العلا ، لكن هيهات هيهات فوالله لن يستمر هذا الضجيج كثيرا ، وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون .
فى هذة الصورة الأستاذ مصباح يونس مدير المدرسة يقوم بجمع القمامة بنفسه من ملعب المدرسة فى أيام العطله

الثلاثاء، سبتمبر ٣٠، ٢٠٠٨

تهنئه


كل عام وأنتم بخير
بمناسبة عيد الفطر ....
وتقبل الله منا ومنكم الطاعات ....

السبت، سبتمبر ٢٠، ٢٠٠٨

مجرد لحظة


السيدة الإنجليزية الوقور صاحبة خصلات الشعر الأبيض والمظهر النبيل، والتي قابلها الكاتب النمساوي الأشهر "إستيفان زوفايج" في فندق منعزل من فنادق الريفييرا.. كان سؤالها - على بساطته - يحمل دلالات موحية.. هل تعتقد أن 24 ساعة تكفي لتغير حياة امرأة بالكامل؟لحظة تغير حياتك.. تغيّرها إلى الأبد، لحظة تتصادم فيها سيارتان فتجد نفسك قعيدا بعدها، لحظة غضب تتحول فيها دماؤك إلى نابلم مشتعل.. تجتاحك مشاعر بدائية وغضب.. دقق في عيون المجرمين على صفحات الجرائد تجد النظرة البدائية.. مشاجرة بين شابين على فتاة لا تعبأ بكليهما.. صبي استفزه هدف لم يحتسب في مباراة كرة شراب.. عاطل قتل من أجل عشرة جنيهات لم يردها صديقه.. زوج استفزته زوجته حين رفضت إعداد الشاي.. كلهم ليسوا مجرمين بالفطرة، ولكن المشكلة كانت في اللحظة.
أسوأ مخاوفك يمكن أن تحدث في لحظة.. طفل يلهو في الشارع فتدهمه سيارة.. شاب نشأ على طاعة الله فقد توازنه مع امرأة متساهلة.. زلزال ضرب مدينة كاملة فأزالها من الوجود.. بناية تنهار على رءوس من تصادف مرورهم تحتها.
أشياء كثيرة يمكن أن تحدث بسبب لحظة واحدة، ولكن دعونا نعود للقصة!!
للأيدي وجوه كثيرة
في رواية "24 ساعة في حياة امرأة" حكت السيدة قصتها بالكامل.. كانت تنشد في اعترافها ما يبدد شقاء 20 سنة لتنال الغفران الذي تنشده.
يداه هي أول ما جعلها تهتم به، هكذا تحكي السيدة الوقور، في ذلك اليوم منذ أكثر من عشرين عاما كانت في كازينو مونت كارلو تتسلى بمراقبة المقامرين.. تذكر أن زوجها الراحل قال لها: "إن الأيدي أفصح في التعبير عن مكنونات النفس من قسمات الوجوه، فأكثر المغامرين يتعلمون التحكم في ملامحهم، ويحرصون على ألا تتألق عيونهم ببريق الانفعال.. لكنهم ينسون التحكم في أيديهم".
من ذلك الحين تعلمت أن للأيدي وجوها كثيرة.. بعضها شاحب وبعضها كالمخلب.. بعضها متراخ وبعضها مرتجف.. بعضها رطب ككلاب البحر وبعضها متوتر كجياد السباق، لكنها - على طول ما درست من الأيدي - لم تشاهد يدين تنطويان على حساسية وقوة تعبير كهاتين اليدين.. كل عضلة فيهما أشبه بفم يتكلم، كسمكتين ميتتين لفظهما البحر إلى الشاطئ.. كحيوانين سقطا برصاصة واحدة.
حتى هذه اللحظة لم تكن قد شاهدت وجهه، كان يحمل طابع الرقة والحساسية المفرطة لشاب يناهز 24، لولا جشع حيواني يشوه الوجه الجميل.. لمدة ساعة ظلت تراقبه كما لو كان نوّمها مغناطيسيا.. كل مراحل الخسارة والربح والقلق والأمل كانت تنعكس فورا على وجهه ويديه، حتى جاءت اللحظة الرهيبة، واندفعت يداه المتشنجتان إلى الأمام، ثم سقطتا على المائدة سقوط جسم فقد الحياة، فأدركت - فيما يشبه اليقين - أن هذا الشاب قامر بآخر ما يملك، بحياته ذاتها، وأنه في سبيله للانتحار كمنكوب آخر من ضحايا المائدة الخضراء.
كالمسحورة تابعته وهو يترنح، راقبته وهو ينهار على مقعد في الحديقة كجثة خالية من الحياة.. وحتى حينما أمطرت السماء وكأنها قرب مفتوحة الأفواه لم يتحرك من مقعده.. كان يتنازعها عامل النجدة الذي يحفزها إلى المساعدة، وعامل الحياء الغريزي الذي يقعدها عن التحدث إلى شاب غريب.. لكنها حسمت ترددها وجرته من يده، وهو ينظر إليها في بطء وغباء.
المدينة الملعونة
أسعدها أنها وجدت لحياتها هدفا.. منذ وفاة زوجها فجأة بعد مرض قصير صارت وحيدة تماما، تتنقل من مدينة لمدينة وكأنها في فرار متواصل، حتى انتهى بها المطاف إلى مونت كارلو.. ذهبت بالشاب إلى فندق وفي نيتها أن تمنحه النقود اللازمة ليفر من هذه المدينة الملعونة، دون أن يخطر ببالها - ولو للحظة - أنها على وشك التورط - دون إرادة منها - في علاقة شائنة معه.. الذي حدث كان لا يصدق؛ دفعها فجأة في خشونة إلى داخل الغرفة.. في شبه غيبوبة حاولت أن تخلص يدها من قبضته، ولكن المفاجأة شلتها تماما، وتخلت إرادتها عنها.. كان يريدها بقدر ما يهاب الموت، وفي لحظة بين الحقيقة والحلم، والواقع والخيال وجدت نفسها بين ذراعيه، لا تذكر ما حدث بدقة، ولكنها وجدت نفسها في صراع مع إنسان يقاتل من أجل حياته، كغريق يتشبث بقشة، ولحظها العاثر كانت هي هذه القشة.
في الصباح استردت ذاكرتها، واستولى عليها الذعر حينما وجدت بجوارها رجلا غريبا.. بسرعة ارتدت ثيابها لتلوذ بالفرار، لكنه فتح عينيه في اللحظة الأخيرة، وبدا عليه كل مشاعر الخجل والامتنان.. وارتسمت على وجهه وداعة كتلك التي تجدها على وجوه الأطفال.
استنجدت بشجاعتها لتقوم بدورها حتى النهاية، وتجنب كلاهما الحديث عما جرى الليلة الماضية.. قالت في حزم وهي تمضي: "سنلتقي أمام باب الكازينو بعد الظهر، وهناك نعد العدة لرحيلك".
خرجت من الفندق وقد بدا لها أن ماء المطر طهر الشوارع وطهرها أيضا، كانت الحياة بلا قيمة، والآن وجدت هدفا لحياتها.. أن تنتزع شابا من مخالب الموت، بعد أن كانا أشبه بحجرين تقاذفتهما السيول فجمعتهما في بالوعة واحدة.. حينما التقته بعد الظهر قرأت في عينيه عرفانا وخجلا مكبوتا.. وبسرعة عرفت حكايته.. شاب بولندي ينتمي لعائلة عريقة ويتلقى دروسه في فيينا.. منذ شهر حالفه التوفيق في الامتحان، وعلى سبيل المكافأة أرسل له والده مبلغا ماليا قامر به في مونت كارلو، ولحظه العاثر ربح ضعفي مبلغه الأصلي.. هذه كانت بداية الدمار الذي زلزل حياته.. أصبح القمار شغله الشاغل، حتى تورط في ديون كبيرة، وسرق حلي زوجة عمه، وقامر بها فخسرها، ثم باع الفائض من ثيابه، ورهن أيقونة أهدتها له أمه قبل موتها، بعدها ذهب بالخمسين الفرانك ليجازف بها وبحياته.
هالها أن إنسانا كريم الأصل يصبح عبدا لنزوة مجنونة.. أمرته أن يغادر هذه المدينة الملعونة حيث الإغراء على أشده، ثم منحته مالا يغطي ديونه كلها مقابل أن يقسم في الكنيسة أنه لن يمس أوراق اللعب بعد ذلك أبدا.. راحت تراقبه وهو يصلي مبتهلا ومرتجفا.. كانت الألفاظ تتدفق من فمه باللغة البولندية في حرارة وضراعة، وأخيرا اقترب منها، وأحنى قامته على الطريقة البولندية، وتناول كلتا يديها وقبلهما باحترام شديد.. غادرا الكنيسة والدنيا في نظرهما كأجمل ما تكون.. وعند الخامسة عصرا افترقا على أن يكون لقاؤهما القادم بعد ساعتين على رصيف المحطة.
طعنة قاتلة
لكنها حينما ذهبت إلى غرفتها لم تدر ماذا حدث!! لم تعرف حقيقة عواطفها نحوه إلا بعد انصرافه.. لماذا أحست وكأنها أصيبت بطعنة قاتلة؟! ولماذا أصابها احترامه الشديد لها بجرح لكبريائها؟! لم يحاول الاحتفاظ بها وخضع لإرادتها حينما أمرته بالعودة، ولو أحاطها بساعده لذهبت معه إلى آخر الأرض، ولما حفلت بما يقوله عنها الناس.. لكنه لم يشعر بها قط كامرأة.
وفجأة وجدت نفسها تحزم حقائبها في سباق محموم مع الزمن.. سوف ترحل معه، وستفعل كل شيء من أجل البقاء بجواره.. وحينما وصلت إلى المحطة كان القطار يتحرك أمام عينيها، وهي ترتجف من قمة رأسها إلى أخمص قدميها.. فلم تشعر في حياتها بمثل هذا الذهول والعجز.. ولم يعد أمامها سوى أن تعود بالخذلان، وتفقد الأماكن القديمة التي ذهبا إليها سويا في لحظات سعادة فرت للأبد.. هذا الشيء الذي نسميه "الذكريات".
الصدمة
في الكازينو كانت المفاجأة المذهلة.. رأته جالسا على المائدة الملعونة يقامر بنقودها، بنفس اليد التي كانت ترتجف في الكنيسة، كان هذا فوق احتمالها.. حينما انتبه إلى وجودها نظر إليها بعينين تائهتين كعيني السكير.. مرارا حاولت أن تجذبه بعيدا عن مائدة القمار، ومرارا يعدها أنها المرة الأخيرة، وأخيرا فرغ صبره واكفهر وجهه بغضب غير متوقع ودفعها قائلا: "دعيني وشأني، أنت تجلبين لي النحس كلما رأيتك، لقد أفسدت حظي أمس، وستفسدينه اليوم فاغربي عن وجهي".
وكأن ثيابها قد سقطت فجأة أمام مئات العيون الساخرة.. كان ذلك أكثر مما تحتمل؛ لذلك اتجهت إلى الفرار فورا.. عادت إلى المحطة، ورحلت مع أول قطار مغادر، دون أن تدري إلى أين، المهم أن تبتعد عن هذا الجحيم.
فيما بعد ستعرف أن هذا الشاب المفتون انتحر بإطلاق رصاصة على رأسه في نفس هذا الكازينو.. لكنها الآن في حاجة إلى كثير من الوقت لتتغلب على الصدمة، ولتصالح ذاتها، وتقنع نفسها أن حماقة ليلة واحدة لا ينبغي أن تفسد حياتها للأبد، لذلك كان سؤالها لـ"إستيفان زوفايج" في لحظة صدق موحية: "هل تعتقد أن 24 ساعة تكفي لتغير حياة امرأة بالكامل؟"
إجابتي أنا: "إنه سؤال متفائل أكثر من اللازم.. 24 ساعة مدة طويلة جدا!! يكفي لتغيير حياتنا إلى الأبد مجرد لحظة واحدة

كلنا يوسف القرضاوى


يقود بعض المغالين من الشيعة حملة منظمة ضد فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوى بعد أن دعاهم فضيلة الشيخ إلى عدم سب الصحابة وأمهات المؤمنين ، ونحن كلنا فداء للشيخ الإمام يوسف القرضاوى حفظة الله

السبت، سبتمبر ٠٦، ٢٠٠٨

إليكى ...


أيُّ قلبٍ يخفِقُ فيكَى، وأيَّ نارٍ تُوقدُ، وأيَّ مستحيلٍ تنتظرُى. كمْ أصبَحتى مستحيلةً، فلم يعدْ لحلمٍ أنْ يحتوي حُضورَكِ. كمْ أنتِ بعيدةٌ، فلا خيالاً يسموْ فيُدنيكِى، ولا أملاً فيكِى يُشفي انتظاري. مريضٌ أنا بكِى، حدُّ الألمِ، حدُّ الوجعِ، حدُّ إطلالاتِ موتٍ لا يأتيْ. آهٍ، كمْ اشتقتكِ، كمْ أشتاقُكِ.أيَّ شوقٍ أرعى ليرضيكِى، أيُّ حرائقٍ تُغري أمطارَ صوتِكِ بالهطولِ، وأيَّ زلزالٍ تنظرينَ فتُساقطي عليّ منْ قِمَمِ ضِحكتِك. كلَّ شوقٍ، أُرسِلُ لكِ حزنَ المكانِ، وأخبارَ الوردِ الذابلِ على أوراقي، وانكساري، وانهزامي، أمامَ قلاعِ عطرِكِ. كسيحٌ أنا بكِ، كسيحٌ أنا مِنْ غيرِكِ. يا سُؤلي، وحيدٌ أنا، أرتجي التناثرَ أمامَ تفرُدِ عينيكِ. وحيدٌ أنا، ضللتُ الطريقَ لنشوةِ العاجِ في يديكِ. وحيدٌ أنا، فأينَ أنتِ منّي. أيَّ مكانٍ لا يعرفُ طقوسَ صلاةِ حضورِكِ تسكُنينَ، وأيَّ أناسٍ لا يقرؤونَ لغةَ أنوثتِِكِ تُسَاكِنين، أيُّ شمسٍ تلكَ التي تُشرقُ ولا تُراقصُ شعرَكِ أوتارُ الكمانِ، أيُّ قمرٍ ذاكَ الذي يكتملُ ولا يُخسَفُ أمامَ ثغرِكِ، أيُّ نَجمةٍ تلكَ التي تُكابرُ أمامَ ضياءِ عينيكِ، أيَّ قسوةٍ تهبينَ حضورَكِ.صَغُرتُ فيكِى حتى عُدْتُ أحْبو إلى أذيالِ ثوبِك، وكبُرتُ بكِى حتى جلستي طفلةً على قدميّ، كيفَ لي أنْ أختزلَ كلَّ الذيْ حدثَ في عمرٍ، كيفَ لصخرِ سنينِ حاجتي أنْ يقاومَ عاصفةَ غيابكِ، كيفَ للظّمأ أنْ يقاومَ سرابَ طيفِكِ، كيفَ لسُكْري أنْ يرشُفَ صحوةً منْ خمرِكِ. آهٍ يا أنينَ الذكرى، يا حنيناً لمْ يسافر لغيرِكِ، أيُّ حُدودٍ تكفي عدوَ خيولٍ بريةٍ، أيُّ عاصفةٍ تقلعُ جذورَكِ، أيُّ قربٍ يُشبعُ يُتمي لأمُومَةِ صدرِكِِ. آهٍ، كمْ أنتِ بعيدةٌ، كمْ أنتِ مستحيلةٌ.لوْ أنّكِ تأتينَ، فأخبرُكِ أيَّ مأساةٍ وقعتْ في غيابِكِ، وأيَّ تغيرٍ في الكونِ حدثَ. سأخبرُكِ كيفَ اشتهيتُكِ قبلَ كلِّ النّساءِ اللاتي عرفتُ، وفي كلِّ النّساءِ اللاتي عرفتُ، وبعدَ كلِّ النّساءِ اللاتي عرفتُ، وكيفَ أصْبحنَ جميعَهُنَّ أنتِ. وسأخبرُكِ كيفَ أنّي جَبُنتُ أنْ أكتبَكِ، وجَبُنتُ أنْ أقصَّكِ على أحَدٍ حتى لا أشفى منكِ، وعندما فعلتُ ازددتُ تورّطاً فيكِ، وكبُرتْ جنائزي على الورقِ، وأزهرتْ، وأثمرتْ بسحرِكِ. سأخبرُكِ كيف وَشَى بحضورِكِ فيَّ الياسمينُ، وكيفَ وَسَمْتُ نفسي بكلِّ ما تُحبينَ، وكيفَ أطلقتُ اسمَكِ على كلِّ الأشياءِ، والأشخاصِ، والأنهارِ، والأشجارِ، والأطفالِ. سأخبرُكِ أيَّ وجعٍ تركَ صدى صوتِكِِ على الحيطانِ، وكيفَ أنّكِ تسللتِ إليَّ منْ بينِ المقاعدِ، ومنْ خلفِ الستائرِ، وكيفَ أنّكِ نَبِتِّ منْ بينِ أصابعي كزهرةِ ماءٍ، وكيفَ أنّك عشّشْتِ على شباكي كعصفورةٍ، وكيفَ أيقظتِني كلَّ صباحٍ كحمامةٍ، وكيفَ أنّي غفوْتُ كلَّ مساءٍ على يديكِ كرضيعٍ، وكيفَ أنّكِ غمرتِ خُلوتي كطوفانٍ، وغزوتِ أحلامَ نومي، واستبحتِ كل ما هوَ ليَّ. آهٍ، كمْ منْ مكانٍ سكنتِ، وكمْ منْ مكانٍ ستسكُنينَ، أيَّ غربةٍ ترضينَ لتـأتي. منْ يخبرُكِ عنْ قهوتي الصباحيّةَ، وأغاني المساءِ. منْ يخبرُكِ عن نباتاتِ الزينةِ، وعنِ المطرِ الساكنِ زجاجَ النوافذِ. مَنْ يخبرُكِ عنكِ هُنا، وأنتِ هُناكَ. سأخبرُكِ كيف انتظرتُكِ في رنينِ الهواتفِ، وفي أخبارِ الساعةِ الثامنةِ، وفي صندوقِ البريدِ، وكيفَ بحثتُ عنكِ في أوراقِ الجرائدِ، وفي الإعلاناتِ التجاريةِ، وكيفَ تقصّيتُ أخبارَكِ منَ الطيورِ المهاجرةِ، والأزهارِ البريةِ، وسألتُ عنكِ المواليدَ الجُدُدَ، وأشباحَ منْ ماتوا، وكيفَ أنّي راهنتُ على حضورِكِ كلَّ الأشياءِ، وانتظرتُكِ في كلِّ رحلاتِ القادمينَ، وسكنتُ كلَّ مقاعدَ الانتظارِ. وسأخبرُكِ كيفَ أنّكِ أخيراً لـمْ تأتي. أنّا لي بمنارةِ بحرِكِ، أيُّ نَجمٍ يدلُّني إليكِ. مَنْ يخبرُكِ عنّي هُنا، وأنتِ هُناكَ.أيَّ حُزنٍ تبعثينَ في المطرِ إنْ مشيتُ هطولَهُ دونَكِ. أينَ يختبئُ المُشتاقُ حينَ يعصِفُ شتاءُ غيابِكِ، وكيفَ يواجِهُ وحيداً خريفَ الحنينِ إليكِ. آهٍ لو تعرفينَ ما وجعُ الحنينِ، ما بردُ الحنينِ. أيَّ خرابٍ تنتظرينَ لتأتي. ما عادَ في الصدرِ متّسَعاً لخرابٍ أكبرَ. يا نجمةَ المساءِ، يا لهفتي، يا عُمْرَ انتظارٍ سكنَ العمرَ، كيفَ النّجاةُ منكِ، كيفَ الحياةُ بعدَكِ، كيفَ الهروبُ إليكِ. غريقٌ أنا في بحرِ الحنينِ إليكِ، أغَرغِرُ باسمِكِ، أتساقطُ في عُتمةِ اشتياقِكِ. يا خريفَ القلبِ، أيَّ رعشةٍ بعدُ تَرتَضِينَ على الأناملِ، أيَّ لهفةٍ بعدُ تَرتَضِينَ لتأتي. آهٍ لوْ تأتينَ، وتقفِينَ قليلاً أمامَ صحراءِ غيابِكِ، فتدركينَ أيَّ فاجعةٍ خلّفتِ وراءَكِ، وأيُّ دمارٍ حلَّ. لوْ تأتينَ. أيَّ صبرٍ أسكنُ لكِ، وأيُّ حسرةٍ تنبتُ في أصلِ اليقينِ. منْ مُخبرُ الجيادَ عنكِ فتصفُنُ في خشوعٍ. منْ مُبلغُ الحكايا عنكِ فتروي ربّةَ الجمالِ. سكنتِ الحَنَايا فلمْ يعُدْ لنسيانَكِ سبيلاً. تربّصتِ بيَّ كلَّ شوقٍ، وتسلّلتِ إليَّ كلَّ عطرٍ، وهذيتُكِ كلَّ حنينٍ، وما زادَني بعدُكِ إلا اشتهاءً. كبُرتُ في غيابِكِ عُمراً، وصَغُرتِ عُمراً. مَنْ مُخبرُكِ عنّي هُنا، وأنتِ هُناك. لكِ الحُبُّ حتى ترضِي، لكِ الشَوقُ حتى تأتِي

الاثنين، سبتمبر ٠١، ٢٠٠٨

فى ما ماضى من العمر



اللهم إغفر لنا ما ماضى من عمرنا وأصلح لنا ما بقى من عمرنا .

الأربعاء، أغسطس ٢٧، ٢٠٠٨

بنت الباشا الضابط بتبلطج على الناس

بنت الباشا الظابط بتبلطج بعصا كهربائية ممنوعة قانونا
نقلا عن مدونة المدون الناشط وائل عباس صاحب مدونة الوعى المصرى
ماسكة عصا كهربية

لوحت بالعصا الكهربائية في وجههوقالت له : ك* أمين أم اللي خلقكلو دكر وراضع من بز أمك خليك واقفوهددته بإصابته بالشلل بواسطة العصا الكهربائيةوإتصلت بأبوها تقول له إبعتلي ظابط في شارع فيصل دلوقتإبنة ضابط شرطة برتبة عميد في مديرية أمن الجيزة تستخدم عصا كهربائية ممنوعة ومجرمة قانونا في خناقة في الشارع بعد أن صدمت سيارة مواطن بسيارتها من الخلف وتستخدم ألفاظ غاية في البذاءة لا أستطيع أنا شخصيا بكل بذاءتي أن أتفوه بهاطبعا تربية أبوهابس يا ترى دربها كمان على العصا الكهربائية لترويع المواطنين كما يستخدمها هو شخصيا في تعذيبهمسمعنا وشفنا كتير ظباط شرطة بيخلوا عربيات الشرطة بتاعة البلد والشعب تشتغل موصلاتي خصوصي لولادهم وبناتهم وزوجاتهم وهم رايحين المدرسة أو الجامعة أو يعملوا شوبنجلكن دي أول مرة نشوف بعينينا أبناء هؤلاء السفلة الفاسدين وهم يستخدمون نفس أدوات إرهاب ذويهم إلى جانب النفوذ لأنه يبدو أن النفوذ لا يكفيهم ويجب التعامل مع المواطنين كما يتعامل آباؤهمها يا منى يا ناصرجية يا مناضلةلسه ها تسمعي كلام الأمن وتخافي على برنامجك أحسن أحمد بهجت يوقفهولكها يا معتزلسه بتتلقى الأوامر بالتليفون من أمن الدولة وتعيط علشان بيتدخلوا في برنامجك بس برضه خايف يتقطع عيشكها يا إبراهيم يا عيسىلسه بتعند مع المدونين علشان بينتقدوا سياستك في إدارة الجرناللسه ها تنفذوا تنبيهات الأمن بعدم التعامل مع المدونين ومقاطعتهملسه الأنا العليا بتاعتكم بتوجعكمومش عاوزين حد يبقى نجم جنبيكمعلى راحتكملكن ده مش نضال اللي بيجيب مرتبات بعشرات الألوف في مقابل إنكم تتكلموا في حدود المسموح وما تتعدوش الخطوط الحمرا اللي المدونين ياما زقوكم علشان تعدوها لكن انتم رجعتم تاني كسكستم لورااتقوا الله في بلدكم وفي الناس اللي مصدقاكم ووثقت فيكم وبتجيب لبرامجكم إعلانات وتعلي نسبة المشاهدة وتعلي نسبة التوزيع لجرايدكمهذا هو رقم سيارة هذه المواطنة السافلة

شيفروليه أوبترا سوداءملاكي الإسكندرية180707

مطلوب تحقيق في هذه الواقعةمطلوب محاكمة هذه الكلبةومحاكمة أبوهاالفيديو وصلني على المدونة

لمشاهدة الفيديو

إضغط هنا

الاثنين، أغسطس ٢٥، ٢٠٠٨

لا يامبارك مش هنبوس



إعتقال المدون محمد رفعت
هذة التدونية نقلا عن مدونة أنا إخوان للمدون عبدالمعنم محمود

رفعت هكذا يناديه أصدقائه شاب مصري من الدرجة الأولي وأحد ورود جماعة الإخوان المسلمين المزهرة والمتفتحة ..أنهي دراسته الثانوية بمجموع مكنه من الإلتحاق بكلية الهندسة جامعة عين شمس ومع الدراسة شعر أن يبتعد عن ضالته وظل يحدث نفسه " أنا مش مهندس " لا أنا ..... أيوه فعلا رفعت فنان قرر يعيد السنة ويدخل كلية الإعلام هو بيحب شغل الميديا نفسه يشتغل في قناة فضائية تخصص ودخل قسم اذاعة وتليفزويون هو بيحب الإخراج والتمثيل ومثقف ينفع يعد برامج شبابية
واد زي حتة السكره تحبه من أول ما تشوفه أصل خفيف الظل مرح وخدوم يعني من الآخر واد مجدع
رفعت بيصاحب الكل والكل بيحبه أصله ألفة دفعته الكل بيرجع له , رفعت تتمثل فيه الفكرة الإسلامية الوسطية نموذج للإعتدال
عبدالقوي شفت يا أستاذ منعم عملوا ايه مع رفعت
أنا : لا حصل ايه
عبدالقوي : أمن الدولة قبض علي رفعت
أنا :ازاي وليه وامتي
عبدالقوي : كان في السينما امبارح مساء يوم 25 يوليوولاقي والده بيتصل عليه فرد عليه وقاله أمن الدولة هنا وفيه ظابط اسمه (هشام توفيق ) عايزه , رفعت كلم الظابط فيه ايه خير فرد الظابط قله احنا عايزينك شويه ورفعت رفض يجع له وقاله لما أخلص الفيلم حجيلك
ووالده أقنع ظابط أمن الدولة انهم يحضروا عنده في الصباح ولما راح بنفسه مقر أمن الدولة قبضوا عليه وحولوه لنيابة أمن الدولة العليا بتهمةَ الدعوة للتظاهر من خلال الإنترنت وانتقاد السياسة الخارجية المصرية وتكدير الرأي العام من خلال المدونات والإنترنت والفيس بوك
والنيابة قررت حبسه 15 يوم علي ذمة التحقيقات .
وساعتها قلت أنا عارف ذمة النيابة دي واسعة قد ايه أمرت بحبسه ثلاث مرات علي بنفس تهمة شباب 6 إبريل اللي اتقبض عليهم في الإسكندرية ورغم ان قضية شباب 6 إبريل انتهت إلا أن نيابة أمن الدولة أما ذمة حبست محمد 45 يوم ويوم الإثنين الماضي النيابة فكت ذمتها وأمرت بإخلاء سبيله
قلنا حيخرج يوم الثلاثاء حصل حريق مجلس الشوري قلت أكيد يخرج اليوم اللي بعديه لان أكيد الداخلية استدعت ظباطها بجرادلهم يطفوا الحريقة بس مخرجش برده
اليوم راح أبوه مكتب النائب العام يقدم بلاغ أن وزارة الداخلية لم تنفذ قراره بالإفراج عن رفعت
ففوجئ الأب أن مكتب النائب العام بيبلغه أن وزارة الداخلية أصدرت قرار اعتقال لرفعت اللي عنده 21 سنة ليه منعرفش
ليه رفت ياخد قرار اعتقال بعد افراج النائب العام محدش في البلد عارف
طيب هو رفعت عمل ايه في البلد والله لو كان بره كان جري علي النيل شال منه ويطفي الحريق أصله بيحب البلد
رفعت دايما يقول انه بيحب بلده وبيحلم يشوفه حره هو ده حلم الولد
قال يمكن أحررها لما أقدر أعرض مشاكل ولاد البلد
مفيش حد يا ناس يقولنا هو رفعت عمل ايه يمكن هو اللي قتل سوزان تميم والنائب العام مش عايز يقول عشان حظر النشر
ولا الواد رفعت يكون له يد في حريق مجلس الشوري عشان يسرق ملف العبارة
الغريب ان التهمة ان الواد هز سمعة البلد علي الإنترنت
طيب مين يحاكم اللي هز سمعة البلد في حريق مجلس الشوري
الناس ماشية في الشارع تقول دي حكومة ضعيفة معرفتش تطفي حريقه
يا جماعة رفعت ده واد زي النسمة , حد شاف والدته النهارده وهي بتقول ابني عمل ايه يا ناس حد يرجعلي ابني
يا ولد أمك يا رفعت محدش سامع عنك ومحدش بيدور عليك أصلك من اللي ميتسموش الإخوان

الخميس، أغسطس ٢١، ٢٠٠٨

ثانية واحدة من الحب

الصورة بريشة حسام الغمرى صاحب مدونة أمين المكتبة ( أخ جامعه سابقا )

لماذا يندر أن نجد أدبا سعيدا؟ سؤال يفرض نفسه بإلحاح وينتظر الإجابة.. هل الحزن جزء أصيل من نسيج هذا الكون؟ قدر على فرسان الأرض!! لماذا يبدو الندى وكأنه دموع؟ وتبكي السماء حين تجود بالمطر؟ وتحزن الشمس حزنها الكبير قبل الغروب؟ وتنطفئ المصابيح وتسرقنا العتمة وينسفنا الحزن ويعيد تشكيلنا من جديد.الحب!! لماذا كلما وجدناه فقدناه؟ تذهب اللمسة الحانية.. ممن شاطرتك الحزن ومنحتك الأمان، بعدها تبكي الروح بكاء مستمرا حتى نستيقظ على دموعنا في الصباح..
باختصار: لماذا تفشل قصص الحب في معظم الأحيان؟ ونادرا ما نسمع عن قصة حب ناجحة.. هل العيب فينا أم في الحب، أم في عالم لا يتقبل وجودا روحيا خالصا؟
وهل نحن بحاجة إلى أن نتعلم معنى الحب من جديد؟ القيمة القصوى ليد تشتمل على كل ما في الكون من فرح؟سؤال سأحاول إجابته من خلال قراءتي الخاصة لمجموعة أحمد بهجت القصصية "ثانية واحدة من الحب".
نافذة مفتوحة
الكتابة الحميمة هي الدرس الأهم الذي تعلمته من أحمد بهجت.. أن يسمح الكاتب لقارئه بالاقتراب حتى يسمع صوت أنفاسه، يطل من نافذته المفتوحة على عالم الروح.. فيطالع لحظات ضعفه وأوقات تحيره.. قصص حبه، دموعه، هيامه وحسرته.لم أقتنع أبدا بهؤلاء الجالسين على مقاعد عالية.. يرتدون ملابس السهرة كاملة وهم يكتبون، ويلقون -من عل- بالحكم والحلول الجاهزة.
مع أحمد بهجت تعرف على الفور قصته الحقيقية من فرط ما يثقل الحروف من ألم.. هذه القصة عن حبه الضائع.. هذا اليوم الذي كان يقود فيه سيارته شاعرا بكل الرضا في العالم، وهو يستمع إلى الموسيقى الخفيفة حتى كأنه يسبح وسط بحر دافئ في يوم من أيام الصيف الهنية.. على يمينه سيارة صغيرة وقديمة، لم يكد يراها حتى انقبض قلبه بعنف، واختلت عجلة القيادة في يده.
كانت هي: المرأة التي أحبها كما لم يحب رجل امرأة.. لم يكن ما يجمعهما صداقة أو عشقا أو تفاهما، بل كان (مريضا) بها على الدوام.
كانا معا يكوّنان ذرة واحدة خلقها الله، وأي خصام بينهما يعني تحطيم هذه الذرة، وتحطيم الذرة يؤدي للانفجار النووي والإشعاعات المهلكة، وهذا ما كان يحسه حين يبتعد عنها أو تهجره.
يذكر إحساسه بها حينما وقفا جوار النيل، كانت تبكي دون أن يعرف لماذا تبكي.. كان هذا هو لقاؤهما الثاني، وكانت تسمع اعترافه أنه مريض بها، وتصور أن بكاءها جزء كوني لازم للخليقة.. كانت كل دمعة من دموعها تغسل روحه وتطهره من كل خطاياه، وخطايا النوع الإنساني، بدءا من قتل قابيل لهابيل، وانتهاء بظلم الإنسان وامتهان آدميته.
في البدء تصور أنها استغرقت أجيالا طويلة لتولد.. كان يخيل إليه أن قدميها ولدتا في عصر حتحور، وتم إنشاء ساقيها الرخاميتين في عصور الدولة القديمة، ثم جاء الرومان واليونان فأضافوا لها ضلعا، ثم مسح المسيحيون وجهها بالزيت، وعطروا صدرها بالمر وخشب الصندل.. ثم تقاتل المماليك في أزقة القاهرة القديمة، وولد بعد قتالهم أطفال عديدون، كانت جدتها هي تلك البنت الخجول التي تلصق وجهها في ستائر المسجد هناك.
كيف يحب الرجل امرأة بهذا القدر وتطاوعها نفسها أن تتركه؟ سؤال كثيرا ما حيره، والحقيقة أن إجابته واضحة لكنه -مثل كل الحالمين- لم يفطن إليه.. هذا الحب كان حتما أن يفشل بسبب المشاعر غير المتكافئة بين رجل يشعر بحبيبته مثل نداء كوني، وامرأة لا ترقى ملكاتها الوجدانية لهذا النوع من الحب.. ملكة متوجة تريد أن تعمل خادمة، أو صورة في الحلم تريد دور دادة في الحياة!
اعتدنا أن يفشل الحب بسبب فتور المشاعر، أو تغير القلوب، لكن الرومانسية المفرطة قد تؤدي لنفس النتيجة.. ما أتعس امرأة يصر حبيبها أن يجعلها كاهنة في قدس الأقداس، بينما تريد هي أن تؤدي دورها في امتداد الحياة.. حياة واقعية مع دفء رجل، وبهجة أطفال، لا أن تصبح أسطورة بين صفحات كتاب!
التطلع للاكتمال
وأحيانا يأتي الحب بعد موعده.. نتسوله طيلة عمرنا، ونبحث عنه في كل مكان.. ندق جميع أبواب المدينة، نطيل التحديق في الوجوه، ونرسل أرواحنا في المساء تتحسس كل الأرواح.. حتى إذا أغلق الأمل بابه، وارتفعت أعلام اليأس، ورمقنا غروب الشمس الأخير فوجئنا بالحب في غير الأوان.
في فندق (النعص) كان لقاؤه مع نصفه الآخر الذي تأخر طويلا.. كان قادما من دوامة العمل حتى سقط إلى الأرض والدنيا تدور حوله، قال له الطبيب:- أنت تبذل مجهودا لا يبذله شاب في العشرين.. أنت في الأربعين الآن.. اترك كل شيء وسافر.. ابتعد عن زوجتك وأولادك وهمومك.
وها هو الآن يسكن في فندق النعص الذي يبعد عن بيروت مسافة ساعة في طريق جبلي صاعد.. في الصباح الباكر وقف في شرفة غرفته، وخيل إليه أنه يشهد أول شروق على وجه الأرض.. الأشجار عارية من الثمار، والربيع لم يبدأ حضوره بعد.. الضباب يبدو مثل فراء حول جسد امرأة.. والغابات شعر مجدول مغسول بالمسك، وحضور الصمت يملأ المكان.قالت الفتاة وهي تبتسم:- هل تسمح لي أن أشاركك مائدتك؟ أخاف أن أجلس وحدي في هذا المطعم الكبير.
في البدء كانت تعامله باحترام كأنه والدها.. كانت في السابعة عشرة وهو في الأربعين.. فهم أنها تقضي أيامها في هذا الفندق لتركز في استذكارها.. طالبة مصرية في جامعة بيروت.. تنحدر من أسرة نصفها مصري ونصفها لبناني.. إن شعرها الأشقر وبشرتها الوردية تنتمي للساحل الفينيقي، أما عيناها العسليتان العميقتان فتجري من دموعها مياه النيل.
لم تكن تثرثر، كان عدد كلماتها قليلا، ومفعما بالافتتان بالحياة.. اليوم هو السبت، نفس اليوم الذي صادف فيه عماد الدين النسيمي الشاعر الصوفي الأذربيجاني قصة حبه: "في يوم السبت صادفت امرأة تشبه ضفائرها عود السرو الأنيق.. فاض الهيام وشاعت قصتي في أرجاء العالم.. يوم الإثنين فتحت مكنون قلبي لتلك الحسناء مقوسة الحاجبين.. في الثلاثاء خرجنا للصيد، كنت أنا صيد الجميلة ذات الثغر البرعمي.. في الأربعاء انشق قلب البلبل غيرة حين رأى حسنها، ويوم الخميس نصحتها ألا تفشي سرنا لأصحاب الخير والشر.. وفي يوم الجمعة تيسر للنسيمي وصل حبيبته".
قالت له يوم الأحد: أحس الكآبة حينما أدخل الفندق ولا أجدك في حديقته.. في الإثنين قالت له: أنت عجوز كأشجار الأرز، لكني أهرم حين أبتعد عنك، في الثلاثاء قالت: أحبك، كلا لم أحبك بعد.. يوم الأربعاء أحس أن خدها المتورد يبعث الخجل في أوراق الورد.. وجاء عليهما المساء وهما يجلسان في الحديقة.. لم يكن أحدهما قد أكل من شجرة التفاح بعد.. وبدت لهما النجوم أقرب مما هي في الواقع، وخيل إليه أنه لو مد يده لاحترقت.. قالت له: هل يرضيك أن أشعل أصابعي العشرة لك؟
في اليوم التالي وجد ورقة مكتوبة على مائدة الغداء:- "سيدي، هل تسمح لي أن أكون جارية لرجل لا يمكن أن يكون سواك؟".
وقامت القيامة داخله من فتنة عينيها، ثقل صدره، وبكى بلبل هناك.. كم عانى النسيمي المسكين من محنة الفراق!! وكم عانى هو حين جاءت ليلة يعد فيها حقائبه، ويفكر في عشرات الأمور التافهة.. التاكسي، الطائرة، الوزن الزائد، الجمارك.. يجر جسدا ميتا، لكنه كان يعلم أن روحه هناك.. في فندق (النعص) إلى الأبد.
الحزن النبيل
وتنتهي القصة ولا تنتهي مشاعره الرقيقة النادرة، وقدرته المدهشة على التعبير عنها.. تلك هي خصائص أدب أحمد بهجت بعالمه الصوفي الرقيق الذي يدفع بك مباشرة في قلب الوجود.. ويشعرك بالحزن النبيل وشيء من شجن.. يقنعك أن هذا العالم جميل ومهمتك أن تجعله أجمل.. ينفث في روعك أنك يجب أن تؤمن بالحب، تلك الشرارة المقدسة، الهبة الربانية القادمة من عالم الروح، لا تباع ولا تشترى، مثل سائر الأشياء النفيسة.
ويبقى السؤال بلا إجابة واضحة: هل الحزن نسيج أصيل في هذا الكون؟ والفقد مصير العاشقين إلى الأبد؟ سؤال سمعته مرارا ولم أعرف حتى الآن إجابته: لماذا لم نعد نشاهد هذه الأيام قصة حب ناجحة؟

الاثنين، يوليو ٢١، ٢٠٠٨

ابن عمى حصل على الدكتوراة بإمتياز

مفيش حد كان فاهم حاجة ............ بس الكل كان فرحان ....... و عنوان الرسالة كان ( الدرس النحوى والصرفى عند الأصوليين فى القرن السابع والثامن الهجرى ) تقريبا ومحدش يقوللى يعنى إية لأنى مش عارف
......... الف مبروك يا دكتور أشرف وعقبال الأستاذية
فيديو إعلان الحصول على الدكتوراة بإمتياز مع مرتبة الشرف الأولى ويوصى بطبع الرسالة على نفقة الجامعه

الخميس، يوليو ١٧، ٢٠٠٨

على ما أرجع


على ما أرجع إدخل شوف صورى

على الرابط دة




الثلاثاء، يوليو ١٥، ٢٠٠٨

المدون متوقف


المدون متوقف عن التدوين لظروف خاصة


قريبا .... ونعود

الخميس، مارس ٠٦، ٢٠٠٨

كلمات من عبق الشهادة والعزة على أرض غزة



على أعتاب غزة
آل الحية.. "معذرتي"


هالني المشهد!
لم ألحظ في تلك الغرفة المُجردة من منعمات الحياة إلا ذلك الجسد المُلتوي..
يرقد على فراشٍ منزو بجوار النافذة.. في محاولة مضنية للتواصل مع عقله المسلوب ومع تلك الأجساد المتراصة من حوله، متلهفة في أنين صامت.
في زيارة خاطفة لمستشفى العريش أثناء عودتي من غزة إلى القاهرة، وجدت الشاب القسامي عماد الحية يصارع الخيالات على فراش المرض، وفي رفقته اثنان من أهله، ظننتهما عند بادئ الأمر أخويه.
انشغلت بعماد عن أخويه، لما أصابني من ألم جسدي عند رؤيته، زلزلني جسدي ألما وأنا واقفة أمامه أبحث عنه، شعرت بدوار عنيف وألم حاد في رأسي، انقبضت مني عضلة ما في القلب، عاجزة عن التواصل مع إشارات المخ لأتفوه بأي حرف.
آلام عماد
في التو قد عدت من غزة، وودعت أمثاله من القساميين، فتية في مقتبل العمر، ذوو أجساد مفتولة وعقول واعية ونفوس قوية، كان يوما فيهم.. كان معهم.. أين هو اليوم من أيامه الماضية.

الفتى في أوائل العشرينات من عمره، أصابته القذيفة في أعصاب المخ، مع تدميرها لكثير من أعضاء جسده، أدت إصابته في المخ إلى هذا المشهد الذي أرقبه أمام عيني، تحول الفتى القسامي المجاهد إلى هيكل إنسان يصارع الخيالات ولا يتفوه إلا بالهلاوس وخربشات الكلم.
جاهدت جسدي كي أنطق، لعله يسمعني:
"كيف حالك يا عماد؟".
"بدي آكل".
"ألم تأكل بعد؟" (والطعام في فمه).
"لا.. اتركي قدمي!".
"لم أمس قدمك أخي، لمَ أنت هنا؟".
فإذا به يعود إلينا: "كنت أرابط.. بيجولوا عليّ مجرم!".
أكدت له: "لا أخي.. أنت بطل..".
عاد إلى المستقبل: "وسأستشهد؟"، وإلى الخيال: "وتستشهد المدام؟".
واستمر في عالمه: "أبويا استشهد والمدام استشهدت".
حزنت لحاله، فتدخل أخوه حمزة الحية وشرح لي: "هو ليس متزوجا، ولكنه يهلوس".
وسأله أحد أخويه: "بعد ما تطيب هتعود تاني تضرب في اليهود؟".
تبسم عماد أخيرا: "آآآآه... أضربهم بعبوة... مراتي استشهدت.. هتشفع لي؟".
وتداخلت الأزمنة في كلماته مع آلامه وأحلامه وأوهامه، فازداد ذهولي أن الحقيقة الوحيدة التي ينطق بها هي تمسكه بالشهادة والشفاعة!!!!!!! غير هذا، فهو في عالم آخر.
شرح لنا حمزة أخوهم الثالث مأساة عماد؛ أصيب الفتى منذ ستة أشهر إثر ضربة من طائرة إسرائيلية، فاستشهد زميل له وتوقف هو عن الحياة! أصيب في يده وقدمه ومخه، كُسرت الجمجمة وتسبب الكسر في نزيف ضاغط على أعصاب المخ، أجريت له جراحة في غزة قام فيها الجراحون بنزع العظمة المكسورة من المخ وتخزينها في أمعائه!!!!!!
تصورت الألم!سبقه بشهر واحد اجتماع عائلة الحية للتسامر في "ديوان آل الحية"، قُصف الديوان بما فيه من صغار وكبار، استشهد أبو عماد وأخوه وعمه وثلاثة من أبناء عمه وابن عم أبيه، وأصيب حينها اثنان من إخوته وابن عمته.
توقفت عند وصف حمزة الحية لديوان العائلة، ما زال للقوم ديوان ودوار يجمعهم، ونحن هنا نناطح الأشجار بعبواتنا الحجرية، ما هذا الزمن الجميل الذي ما زالوا يعيشونه رغم الغارات والزلازل؟!
ما هذا الدفء الأسري الذي ما زال يربطهم رغم المحارق والمآسي؟! نسيناه يا عرب؟
عدت أستمع إلى حوار حمزة مع رفيقة رحلتي وأنا أقف أمام سرير عماد، عيني ترقبه لا تحيد عنه، شكا حمزة إلينا أنهم محبوسون في العريش منذ خمسة أيام، وكانوا قد دخلوا مصر عند بداية فتح المعبر وتوجهوا إلى مستشفى رفح المركزي، حيث أكد لهم الأطباء أن عماد في حاجة إلى رنين مغناطيسي وهو غير متواجد برفح أو العريش، ورغم هذا أخبرهم مدير المستشفى أنه "ممنوع منعا باتا" ذهاب أي فلسطيني إلى القاهرة.
فتركوا رفح وعادوا إلى ديارهم بمنطقة الشجاعية على الخط الشرقي لغزة، ثم أعادوا المحاولة قبل أن نقابلهم بخمسة أيام، يوم الإثنين 28 من يناير 2008 وصلوا إلى العريش وظلوا بها في انتظار للمجهول كما حدثنا حمزة.
عند عودتي إلى القاهرة، ظللت أتابع حالة حمزة جهد طاقتي، تزاحمت عليّ الواجبات، وانشغلت بعموم أهل غزة وحالهم عن التواصل الشخصي مع الكثير من الإخوة والأحبة هناك.
رحت أكتب وأحاضر وأبحث عن حلول، لم أنم ليلي منذ أن عدت، بحثت لعماد عن جراح مخ وأعصاب على أمل أن يذهب إليهم في العريش، لم يسعفني أحدهم بالذهاب.
عرفت أن أحد الأطباء المصريين فحص عماد وكتب له دواء، وأخبرهم أنه لا يحتاج إلى جراحة، لم يطمئن قلبي ولكن لم أستطع أن أفعل شيئا.
لا أستطيع أن أدخلهم القاهرة، ولم أجد من يذهب إليهم، عادوا إلى غزة وظللت أتابع أخبارهم عن بعد، دأبت رفيقتي على التواصل مع حمزة خاصة لمتابعة حالة عماد، وكنت أتابع منها الأخبار، وأوجهها لبعض الأفكار لتقترحها عليهم، وأعود وينشغل وقتي فيهم عنهم، وأقول لنفسي: غدا أتصل بهم، المهم أن أفعل لهم ولغزة، أهم من التواصل والحديث، فالأوقات أقل كثيرا من الواجبات.
ذات صباح

صباح ما، في أسبوعي الماضي، أشارت إلىّ زميلتي لأنظر إلى شاشة حاسوبها الآلي.. أنظر.. أقرأ.. استشهاد القائد الميداني مسئول الوحدة المدفعية في كتيبة الشجاعية حمزة الحية ابن الدكتور خليل الحية القيادي بحركة حماس.
أصمت.. أحزن.. أبكي...
هو ليس أخا عماد، بل ابن عمه.. لم ألحظ لشدة الترابط..
هو ليس فتى فلسطينيا يرافق جريح العائلة.. هو قائد ميداني ومجاهد هو الآخر..
هو لم يسبقني إلى الأربعينات كما نطقت ملامحه، بل هو أيضا في أوائل العشرينات!
نخرج أنا ورفيقاتي في العشية.. نتوجه إلى ميدان محمود بالقاهرة.. نُعلي لافتات الاعتراض الحزين.. نضيء الشمع من أجل غزة.. نرفع علم فلسطين في وقفة نسائية صامتة.. نسأل الله القبول، نرجو من المارة الانتباه.. ننعى حمزة وأهله ورفاقه، ندين الصمت العربي، نئن صامتات على صدر الوطن..

في ليل القاهرة أضأنا الشموع من أجل غزةأيها الوطن العربي الصامت، إخوتك بفلسطين يرحلون عنك ويفوتك أن تسجل عندهم طلب الشفاعة.. أيها الوطن المصري الساخر من آلامك، ابنتك سماح تُقصف أمام عينيك على حدود سيادتك، فتوقف عن نحيبك الساخر وأيقظ سلاحك.. "خلي السلاح صاحي.." يا مصري.. أتذكر؟
تتساقط دمعات شمعتي على كفي، فأستشعر لهيبها.. أتألم بدايةً.. يستمر الذوبان، فلا أعبأ.. يكسو يدي قفاز من الشمع الدافئ.. أهلوس لنفسي أنه في سبيل الله، وأني على درب الجهاد.. يزداد الدفء في يدي، فأذهل لاستمتاعي به.. ألمحه من بين دمعاتي المتحجرة وأنا أرفع بيدي الأخرى لافتة: "لا لحصار غزة".
أبكي رحيل حمزة.. ليس ألما على فراقه، ولكن خوفا أن تكون الفرصة قد فاتتني لأستأذنه الشفاعة يوم الدين..
أيها الشهيد الحي، أتسمعني؟
أستأذنك الشفاعة يوم العرض..
لك سبعون من أهلك..
أدرجني فيهم..
لا حاجة لكل آل الحية بشفاعتك..
فأنت الثامن، ولكل منكم سبعون..
أعرف.. قصرت في التواصل.. انشغلت بكم عنك..
معذرة.. تقبل اعتذاري..
آل الحية.. اعذروا طلبي.. ...

نقلا عن موقع إسلام اون لاين

الأحد، فبراير ٢٤، ٢٠٠٨

26 جلسة النطق بالحكم .... لانريد سوى العداله


حبس مدير موقع إخوان ويب


أمرت أمس نيابة أمن الدولة العليا بالتجمس الخامس بحبس خالد حمزة سلام مدير تحرير موقع اخوان ويب - الموقع الرسمى للإخوان المسلمين الناطق بالإنجليزية - و11 قيادي بجماعة الإخوان خمسة عشر يوما علي ذمة التحقيق والذي اتهمتهم فيه مذكرة من جهاز مباحث أمن الدولة بأنهم ينتمون لجماعة محظورة علي خلاف القانون وإدارة النقاط الساخنة بها لإدارة حملة الدفاع عن خيرت الشاطر نائب مرشد الجماعة و39 قياديا ينتظر الحكم عليهم من المحكمة العسكرية العليا يوم الثلاثاء 26 فبراير هذا وقال حمزة من مقر النيابة بالتجمع الخامس أنه بعد اختطافه من الشارع تم تعصيب عينيه وتوجيهه لمكان غير معلوم يظن أن مقر مباحث أمن الدولة بلظوغلي وحقق معه عدد من ضباط الشرطة الذين أكدوا له أنه لن يصمتوا كثيرا عن الوفود الحقوقية الكثيرة التي تزور القاهرة لمراقبة المحكمة العسكرية يذكر أن حمزة كان قد قدم معلومات حقوقية عن وضع حقوق الإنسان للناشطة سيندي شيهان التي زارت القاهرة الأسبوع الماضي ووجهت رسالة للسيدة سوزان مبارك رئيس المجلس القومي للمرأة تطالبها بتحقيق العدالة لأسر وزوجات 40 مدنيا

الأربعاء، فبراير ١٣، ٢٠٠٨


أنا ضد الفالتين وعارف إنه تقليد أعمى للغرب بس خطرت فى ذهنى الفكرة دى

الثلاثاء، فبراير ٠٥، ٢٠٠٨

أنا الصح .... الصورة المقلوبة


عندما تتعنت الاراء ، ويظن كلا الطرفين بانه الصح ولا صحيح بعده ، ويفرد كل ذي عضلة عضلته على الاخر، ويستعرض كل منهما هيمنته ، ويفسد الاختلاف للحب وللود آلاف القضايا !

فاعلم بأن كلاهما يمسك بصورة مقلوبة !

وعندما يسطر عليك وهم العظمة ، وتأخذك الظنون الى حيث تشاء انت وليس حيث تشاء هي ، وتخيم عليك نرجسية ضاق بها خيال العالم ، وتستخف بافكار غيرك ، وتحسب انك انت ولا أحد سواك هو الافضل ، وتجد ان الجميع قد انفض من حولك ، وانك مازلت وحيدا في سماء وهمك ، وتصر على البقاء هكذا !

فاعلم ان مرآتك خدعتك ، وان صورتك مقلوبة !

وعندما يدق جرس بابك ذات مساء متسائلا عن اسم جارك الملاصق لك وتجيبه ب(لا أدري )

أغلق بابك وأعلم أن الصورة التي بين يديك مقلوبة !

وعندما تذهب لأخذ ابنك من مدرسته أثناء الدوام الرسمي له وتفاجئ الجميع بأنك لا تعلم في أي صف هو !

فاعلم أن الصورة ما زالت مقلوبة معك !

وعندما تمر بأحدهم كل يوم ، وتراه كل يوم ، وتألفه ويألفك , ويكاد كتفك يضرب بكتفه وخطاك تعثر خطاه ولا تنبت شفاك او شفاه بالسلام عليكم !! :

ساعتئذ أعلم يقينا .. أن الصورة باتت مقلوبة !

وعندما تفتش وسط وبين جهازك( الجوال) وتكتشف ان آخر مكالمة أجريتها لأقرب صديق أو قريب هي قبل أسبوع أو أكثر

فاعلم ان الصورة ما زالت مقلوبة !

وعندما تتحول علاقاتنا المنزلية الى مجرد مسجات نرسلها لبعضنا من خلف أبواب غرفنا الموصدة ,,,

فاعلموا ان الصورة مقلوبة !

وعندما تفتقدنا موائدنا التي كان يجدر بها أن تجمعنا ثلاث مرات في اليوم , ليتناقص العدد الى مرة واحدة ..

فاعلموا ان الصورة مقلوبة !

وعندما يكتض المنزل بأكثر من ثمانية افراد ولا يرى كل منهما الآخر الا في نهاية الاسبوع أوفي آخر اليوم لتتحول منازلنا الى فنادق ألف نجمة !!

فاعلموا ان الصورة ما زالت تصر على أن تبقى مقلوبة !

وعندما يسيطر الانتقام على علاقاتنا الاجتماعية فنجامل بحضورنا للمناسبات من يجاملنا بالحضور ، ونتجاهل من تجاهلنا لا لشي إلا لنرد لهم (الصاع صاعين) !!!!!

فاعلموا أن الصورة لم تعد معتدلة !

وعندما تكتب منددا بمن انعزلوا عن التواصل الاجتماعي وتكون انت أول المقصرين اجتماعيا ، وانك بذلك لا تنقد الا نفسك

فاعلم أن الصورة مقلوبة وانك من يجب أن يبدأ بتعديلها

وعندما تشغل منصبا تربويا يحتم عليك ان تنادي بضرورة تربية الأبناء التربية الدينية الحسنة وتعويدهم على العادات والأخلاقيات السليمة ، وأبنائك في البيت يعاونون من عقدا نفسية بسبب سوء تربيتك لهم

فاعلم تماما أنك لا تملك الا صورة مقلوبة !

وعندما يلجأ والدك الى ابن الجيران ليوصله لقضاء حاجيات المنزل ، فيما أنت تخط الأسواق يمينا وشمالا ، لدرجة لو سألناك عن عدد البلاط الذي يرصع أرضية أحد ( الأسواق ) لأجبت عن عددها بعدد دقيق ، متجاهلا وضاربا عرض الحائط ارتباطك بأسرة وبمنزل ! فاعلم ان صورتك مقلوبة !

وعندما تزعج والديك بتصرفاتك التي لا تعي تأثيرها عليهما كعدم جلوسك معهما كل يوم ، وعدم محادثتهما عن أمورك وأمورهما ، متناسيا بأنك قطعة منهما وبأنهما يفتقدان تلك القطعة كل يوم ، ومتناسيا مدى السعادة التي تغمرهما عندما يرانك بينهما !

فاعلم ان الصورة ما عادت معتدلة !!

وعندما تكتب ، وتكتب لا لشي الا لغاية ونية سيئة تخفيها ، متناسيا أنك ستحاسب عليها يوما وستسائل عليها يوما

فكن على يقين ...... بأنك تمسك بصورة مقلوبة !

وعندما ....... وعندما ............... وعندما تمر بأذهانكم الان صور أخرى مقلوبة ....... فاعلموا ان البوم الصور كله مازال مقلوبا!

الثلاثاء، يناير ٢٢، ٢٠٠٨

غزة .... تحت الحصار

التصميم دة........ الحاجة إللى قدرت أعملها لغزة
يا أمة العرب قليل من الغضب

الأربعاء، يناير ١٦، ٢٠٠٨

عفوا .. هؤلاء عائلة حمساوية

الدكتور محمود الزهار :- طبيب فلسطينى و قيادى فى حركة المقاومة الإسلامية حماس ووزير الخارجية الفلسطينى الأسبق إعتقل فى سجون الإحتلال الصهيونى وقد حاولت إسرائيل إغتياله لكن العناية الربانية حفظتة

الشهيد خالد محمود الزهار :- 25 عاما حاصل على ماجستير فى العلوم الشرعية إستشهد قبل زفافه بأسبوعين .

الشهيد حسام محمود الزهار :- 22 عاما إستشهد إثناء تصدية لقوات الإحتلال الصهيونى

الشهيد أحمد عوض :- زوج إبنة الدكتور محمود الزهار وقائد وحدة التصنيع فى كتائب القسام

الأربعاء، يناير ٠٩، ٢٠٠٨

فتحى .... ألف مبروك




الواد محمد فتحى صاحبى ..... شاب مصرى ..... بس شاب من بتوع زمان ..... بيكافح ليل نهار علشان يبنى ..... طبعا شقتة بس ..... قبل مايبنى مستقبله ...... لو عايز تعرف فتحى وكفاح فتحى ..... إقعد مع أبوك ...... أه مع أبوك إنتا ..... وقله إحكيلى يابا إزاى بنيت مستقلبك وحياتك ....... وشيل إسم أبوك وصورة أبوك ...... وحط إسم وصورة محمد فتحى ......


الشهر إللى فات .... فتحى صب الشقة .... وصبها بحديد ورمل وزلط ..... بس كل رمله وكل زلطه بعرق ومجهود وكفاح فتحى ...


وإمبارح بس ..... محمد فتحى تحول من كميائى إلى أخصائى تحاليل طبيه ...... برده .... بمجهوده وبدون أى واسطه أو كوسه ....


فألف تحية وألف مبروك يافتحى .... وعقبال العروسه وأختها ....

هذى بلاد لم تعد كبلادى

هذى بلاد لم تعد كبلادى

الشاعر الكبير : فاروق جويدة

«إلى شهداء مصر من الشباب الذين ابتلعتهم الأمواج على شواطئ إيطاليا وتركيا واليونان»...

كم عشتُ أسألُ: أين وجهُ بلادي أين النخـيلُ وأين دفءُ الوادي
لا شيء يبدو في السَّماءِ أمامَنَاغيرُ الظـلام ِوصـورةِ الجلاد
هو لا يغيبُ عن العيـون ِكأنه قدرٌٌ.. كيـوم ِ البعثِ والميلادِ

قـَدْ عِشْتُ أصْرُخُ بَينَكُمْ وأنَادي أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِلال ِ رَمَادِ
أهْفـُو لأرْض ٍلا تـُسَاومُ فَرْحَتِي لا تـَسْتِبيحُ كَرَامَتِي.. وَعِنَـادِي
أشْتـَاقُ أطـْفـَالاًً كَحَبَّاتِ النـَّدَي يتـَرَاقصُونَ مَـعَ الصَّبَاح ِالنـَّادِي
أهْفـُو لأيـَّام ٍتـَـوَارَى سِحْرُهَاصَخَبِ الجـِيادِ.. وَفرْحَةِ الأعْيادِ
اشْتـَقـْتُ يوْمًا أنْ تـَعـُودَ بـِلادِي غابَتْ وَغِبْنـَا.. وَانـْتهَتْ ببعَادِي
فِي كـُلِّ نَجْم ٍ ضَلَّ حُلْـمٌ ضَائـِع ٌوَسَحَابَةٌٌ لـَبسـَتْ ثيـَابَ حِـدَادِ
وَعَلَى الـْمَدَى أسْـرَابُ طـَير ٍرَاحِل ٍنـَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِـْربَ جَـرَادِ
هَذِي بِلادٌ تـَاجَرَتْ فـِي عِرْضِهـَاوَتـَفـَـرَّقـَتْ شِيعًا بـِكـُلِّ مَزَادِ
لَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الـِجيادِ سِوَى الأسَى تـَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيـادِ
فِي كـُلِّ رُكـْن ٍمِنْ رُبـُوع بـِلادِي تـَبْدُو أمَامِي صـُورَة ُالجــَلادِ
لـَمَحُوهُ مِنْ زَمَن ٍ يضَاجـِعُ أرْضَهَاحَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي
لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُرَاخ ِ أمـْس ٍ رَاحِل ٍوَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْدَادِ
وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيفَ عُيـُونِنـَابـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ
مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْم ٍ شـَـاردٍ مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طــَير ٍشـَادٍ
تـَمْضِي بِنَا الأحْزَانُ سَاخِـرَةً بـِنَاوَتـَزُورُنـَا دَوْمًا بــِلا مِيعَـادِ
شَيءُ تَكـَسَّرَ فِي عُيونـِي بَعْدَمَـاضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي
أحْبَبْتـُهَا حَتـَّى الثـُّمَالـَة َ بَينـَمَا بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغــَادِ
لـَمْ يبْقَ فِيها غَيـرُ صُبْـح ٍكـَاذِبٍ وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لـَظى اسْتِعْبَادِ
لا تـَسْألوُنـِي عَنْ دُمُـوع بـِلادِي عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْـهَادِي
فِي كـُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثـَرَاهـَا صَرْخَة ٌكـَانـَتْ تـُهَرْولُ خَلـْفـَنـَا وتـُنَادِي
الأفـْقُ يصْغُرُ.. والسَّمَـــاءُ كَئِيبَة ٌخـَلـْفَ الغُيوم ِأرَى جـِبَالَ سَـوَادِ
تـَتـَلاطـَمُ الأمْوَاجُ فـَوْقَ رُؤُوسِنـَاوالرَّيحُ تـُلـْقِي للصُّخُور ِعَتــَادِي
نَامَتْ عَلـَي الأفـُق البَعِيـدِ مَلامحٌ وَتـَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيـِع أيـَــادِ
وَرَفـَعْتُ كـَفـِّي قـَدْ يرَانـِي عَاِبـرٌفرَأيتُ أمِّي فِي ثِيـَــابِ حـِـدَادِ
أجْسَادُنـَا كـَانـَتْ تـُعَانـِقُ بَعْضَهـَاكـَوَدَاع ِ أحْبَـابٍ بــِلا مِيعــَادِ
البَحْرُ لـَمْ يرْحَمْ بَـرَاءَة َعُمْرنـَـاتـَتـَزاحَمُ الأجْسَادُ.. فِي الأجْسَادِ
حَتـَّى الشَّهَادَة ُرَاوَغـَتـْنِي لـَحْظـَةً وَاستيقـَظـَتْ فجْرًا أضَاءَ فـُؤَادي
هَذا قـَمِيصِي فِيهِ وَجْــهُ بُنـَيتِي وَدُعَاءُ أمي .."كِيسُ" مِلــْح ٍزَادِي
رُدُّوا إلي أمِّي القـَمِيصَ فـَقـَدْ رَأتْ مَا لا أرَى منْ غـُرْبَتِي وَمُــرَادِي
وَطـَنٌ بَخِيلٌ بَاعَنــي فـي غفلـةٍ حِينَ اشْترتـْهُ عِصَابَة ُالإفــْسَادِ
شَاهَدْتُ مِنْ خَلـْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبـًا للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِ
كـَانـَتْ حُشُودُ المَوْتِ تـَمْرَحُ حَوْلـَنَا وَالـْعُمْرُ يبْكِي.. وَالـْحَنِينُ ينَادِي
مَا بَينَ عُمْـر ٍ فـَرَّ مِنـِّي هَاربـًا وَحِكايةٍ يزْهـُــو بـِهـَا أوْلادِي
عَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البـِلادَ وأهْلـَهـَا وَمَضى وَرَاءَ المَالِ والأمْجـَادِ
كـُلُّ الحِكـَايةِ أنَّهـَا ضَاقـَتْ بـِنـَا وَاسْتـَسْلـَمَتَ لِلـِّصِّ والقـَـوَّادِ!
في لَحْظـَةٍ سَكـَنَ الوُجُودُ تـَناثـَرَتْ حَوْلِي مَرَايا المَــوْتِ والمِيـَـلادِ
قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لمَحْتُ علـَى الـْمَـدَى وَالنبْضُ يخْبُو.. صُورَة ُالجـَــلادِ
قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَةُ حَوْلـَـهُ وَعَلى امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الــوَادِي
وَصَرَخْتُ.. وَالـْكَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فمِي:هَذِي بـِلادٌ.. لمْ تـَعُــدْ كـَبـِلادِي

الاثنين، يناير ٠٧، ٢٠٠٨

شوية راحه

المدون فى أجازة لمدة أسبوعين

مع إنى معملتش حاجة بس هرتاح شوية .....يعنى شوية ريلكس

الشيخ عبدالله الأحمر

كثير من المصرين لايعرفون الشيخ المرحوم عبدالله الأحمر ( رئيس حزب التجمع اليمنى للإصلاح - ذراع الإخوان المسلمين باليمن ) لكن من يقرأ سيرة هذا الرجل الذى رحل عنا الإسبوع الماضى يجد فيها من العز والأصاله والبذل والعطاء للأمة الإسلاميه الكثير فهذا الشيخ ساهم فى بناء وتوحيد دولة اليمن وساهم فى نشر الفكر الإسلامى وأسس حركة إسلامية قوية وترأس أول برلمان يمنى وساهم فى إرساء النظام الجمهورى كما لعب دولا محوريا فى حل الخلافات الجغرافية بين السعودية واليمن وساهم فى تأسيس مجلس أمناء القدس وولد الشيخ عبد الله الأحمر عام 1933م في (حصن حبور) بمنطقة ظليمة حاشد، وتلقى دراسته الأولية في كتاب صغير بجوار مسجد (حصن حبور) على يد أحد الفقهاء الذي علمه القراءة والكتابة والقرآن الكريم ومبادئ الدين والعبادات.وفي عهد الملكية -الإمام- تم سجنه عدة مرات، وفي نهاية الخمسينيات قتل أخيه الشيخ حميد، ونقل الشيخ الأحمر إلى السجن مرة أخرى حتى قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م.
وتقلد مناصب رفيعة في عهد الجمهورية، منها وزارة الداخلية في 3 مايو 1964م حيث عين وزيرا للداخلية في ثلاث حكومات متتالية حتى 19 يوليو 1965م. ورئيسا للمجلس الوطني في عام 1969، وعضوًا في المجلس الاستشاري حتى قيام الوحدة عام 1990 ، ثم رئيسا للبرلمان اليمنى من العام 1993 لمدة ثلاث دورات .

رحم الله الشيخ عبدالله الأحمر وأسكنه فسيح جناتة